الثلاثاء، 15 سبتمبر 2020

تحذير من خطر كبير على رواتب موظفي القطاع العام


حذّر مدير أنظمة الدفع سابقا في مصرف لبنان رمزي حمادة من أنّ "سيناريو كارثياً ينتظر لبنان بحال عدم ‏تشكيل حكومة إنقاذ، محوره الفوضى، الذي سيضرب على مختلف الأصعد، من الإقتصاد إلى الأمن والسياسية"، ‏منبهاً من "نسب الفقر التي ترتفع بشكل ملحوظ، والتي ستؤدّي إلى مشاكل إضافية، مع إحتمال إرتفاع نسب الجريمة ‏والسرقة، خصوصا مع رفع الدعم الذي ينتظره المواطن قريبا، وبالتالي المس بالأمن الغذائي والصحي‎".‎
وأشار حمادة إلى "فقدان الدولة مصادر التمويل، وبالتالي قد تتخلف أيضا عن دفع رواتب الموظفين، بعد ‏فترة لا تتعدى شهر شباط أو آذار، بحال إستمر الوضع على حاله‎".‎
أما في حال قررت الدولة التخلف عن دفع سندات الدين، كالتخلّف السابق عن دفع اليوروبوندز‎ "Eurobonds"‎، ‏فيتوقع حمادة "توجّه دائني لبنان إلى القضاء، لمقاضاة الدولة، ما يعني عزل لبنان أكثر، وإستحالة إمكانية الإستدانة ‏مرة أخرى، كما وفرض عقوبات، وبالتالي وقف مصادر تمويل الدولة، بحيث أن اللبنانيين نفسهم لن يرسلوا الأموال ‏بعدها‎".‎
أما في ما خص صندوق النقد الدولي، فقد لفت حمادة إلى أن "فرصة صندوق النقد سانحة دائما، إلّا أن تراجع الوضع ‏الإقتصادي أكثر سيفرض شروطا أصعب، كما أن الصندوق يراقب لبنان اليوم، وقد سجّل نظرة سيئة، ما سيصعّب ‏الأمور أكثر‎".‎
وختم حمادة مشدّدا على "ضرورة تغيير النهج الحالي والعقلية المتّبعة، وتشكيل حكومة إختصاصيين مستقلين، على أن ‏يُعتمد مبدأ المداورة بالنسبة للمقاعد الوزارية، والتوجّه فورا دون تأخير للإصلاحات ومحاولة الإستفادة من ‏المساعدات، لتفادي السيناريو المرعب بحال فات قطار لبنان محطّة النهوض‎

ادمون ساسين المراسل الذي اطفأ بالامس نار الفتنة بين القوات و التيار


عندما وصل مراسل الـ"ال بي سي آي" إدمون ساسين الى ميرنا الشالوحي، كانت الإشتباكات في اعلى مستوياتها بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية، وذلك إثر صدام حصل بعد مرور موكب للقوات اللبنانية، امام مركز التيار الرئيسي، واستفزازات من جانب القوات لفت اليها الجيش في بيانه الصادر ليلا.
استفزازات بلغت أوجّها بين الطرفين. استفزازات، لم ينوجد عاقل واحد للجمها من جانب الطرفين، وصلت لاطلاق نار في الهواء... لا عاقل واحدا الّا المراسل الصحافي ادمون ساسين.
ساسين الذي كان أوّل الواصلين الى مكان الحدث، لعب دور المراسل والاطفائي في آن. رفض استصراح أحد، رفض اخراج الاحتقان من الشارع الى الشاشة فمنازل المتابعين، رفض أن تكبر كرة الثلج هذه، في حين سقطت في الفخّ محطات أخرى... حتى انه ذهب أبعد وطلب من المصور عدم نقل الشتائم وتصوير الهدوء وانتشار الجيش في عز اشتعال الإشكال.
أدرك ساسين، وهو العليم بتاريخ الامور وحاضرها، أن شرارة واحدة كفيلة كانت باشعال البلد لولا تدخل الجيش بقوة كبيرة وانتشار اكثر من ألف عسكري في المنطقة. طلقة رصاص واحدة، لو أصابت أحد الموجودين، كانت لتعيد الذاكرة الجماعية الى نقطة خطيرة.
تفادى الصحافي الامر. لعب دورا أكبر من المطلوب منه. وكأنّ ساسين حمل عن عاتق آخرين، حِمل السلم الأهلي. وعي عبّر عنه ساسين، نجى بالبلاد من خفّة المستفزّين والمُستفَزين.
وعي، يستحق ساسين الشكر عليه من رئيس التيار جبران باسيل ومن رئيس القوات سمير جعجع، لانه لعب دورا لم يلعبه الا بعد مرور اكثر من نصف ساعة على الإشكال.
ساسين كان القدوة الاعلامية للجميع، وسياسة الـ"ال بي سي آي" في هكذا تغطيات واضحة بالتهدئة ومنع الفتن وتخفيف الاحتقان في الشارع.


الاثنين، 14 سبتمبر 2020

رئيس الجمهورية لن يوافق على حكومة اديب الا بشرط واحد



"ليبانون ديبايت"

أفاد مصدر مُطّلع، أن الرئيس ميشال عون طرح خلال الإستشارات النيابية غير المُلزمة التي أطلقها عقب زيارة الرئيس المكلف مصطفى أديب إلى قصر بعبدا أمس الاثنين، 3 أسئلة على مُمثلي الكتل، وهي:

"ما هو رأيكم بتنفيذ مبدأ المُداورة في الحقائب الوزارية؟

هل تقبل أن يُسمّي الرئيس المُكلف وزراء يُمثلونكم في الحكومة؟

هل توافقون على إسناد حقيبتين لكل وزير؟".

وبالرّغم، من أنّ الرئيس عون يلتزمُ بالمبادرة الفرنسية وهو على إستعداد لتوقيع أي تشكيلة يُقدّمها أديب، إلّا انه في الوقت ذاته يخشى من أن لا تنال تلك التشكيلة الثقة في المجلس النيابي، وتكون سبباً إضافياً في تصعيد الأزمة الحالية بدلًا من حلّها.

ولذلك، كانت تلك الإستشارات الرئاسية للوقوف على رأي مُمثلي الكتل النيابية من المعايير التي يتّبعها أديب في "التوليفة الحكومية" التي يعمل عليها وأبرزها المداورة في الحقائب، حكومة مصغرة من 14 وزيراً، ما يعني أن تُسند أكثر من وزارة لمعظم الوزراء، وعدم إستشارة الكتل بأسماء الوزراء الذين يتم إختيارهم.

ويختم المصدر، أنّه في حال قدم أديب تشكيلة حكوميّة نهار الخميس أي موعد انتهاء المهلة الفرنسية، فإنّ عون سيبني موقفه منها بناءً على ما سَمِعه بالأمس وسَيسمعه اليوم من النواب حول معايير أديب.



الأحد، 13 سبتمبر 2020

4 شهداء من الجيش اللبناني برقبة نجيب ميقاتي !


مرة جديدة يدفع الجيش اللبناني فاتورة ما يقترفه نجيب ميقاتي ,فليس خفيا على الطرابلسيين كيف قام باخراج الارهابي شادي مولوي من السجن و منع محاكمته و استقباله استقبال الابطال في منزله ليصبح بعدها شادي مولوي المطلوب رقم واحد بعد افتعاله عدة معارك مع الجيش و سقوط شهداء له
و اليوم فجرا سقط ٤ شهداء للجيش اللبناني في البداوي خلال مداهمة الإرهابي الفارّ خالد التلاوي بعد ان رمى قنابل على الدورية المولجة مداهمته و توقيفه وهو المتهم بالتخطيط لجريمة كفتون.و قتل الارهابي بعد تدخل قوة كبيرة من الجيش و محاصرته والاشتباك معه 
والمفاجأة ان الإرهابي الفار خالد كان قد أفرج عنه مع غيره من الموقوفين الإسلاميين عام ٢٠١٧ بتكليف ومتابعة من مكتب نجيب ميقاتي للمحامين الذين ضغطوا على المحكمة العسكرية للافراج عنهم
اذا يدا نجيب ميقاتي ملطخة بالدم و برقبته 4 شهداء للجيش و 3 مواطنين من كفتون , ولو كان هناك من يحاسب لكان ميقاتي مع غيره من داعمي الارهاب في سجن رومية

برّي لماكرون: "اذا فيكن تشكلوا حكومة من دوننا روحوا شكلوا"


علمت الـLBCI أن الاتصال بين الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون والرئيس نبيه بري لم يكن ايجابيا.
وبحسب المعلومات فإن بري كان حاسما لجهة موضوع وزارة المالية وقد نقل هذا الأمر لماكرون الذي قال إنه "بات بإمكاننا تأليف حكومة من دون رئيس مجلس النواب وتالياً من دون الثنائي الشيعي" فرد بري بالقول: "اذا فيكن تشكلوا من دوننا روحوا شكلوا".
وفي شق التأليف ككل، يمكن القول أن لا شيء يوحي بالإيجابية حتى الساعة، ولا موعد للرئيس المكلف مصطفى أديب في قصر بعبدا.

الجمعة، 11 سبتمبر 2020

القصر الجمهوري يبرء بدري ضاهر قبل محاكمته!


عندما يبرر أعلى مرجع في الدولة رفض إعفاء مسؤول من المسؤولين المباشرين بعبارة أنه لم تجر إدانته بعد ويتغاضى عن تقصير وإهمال غير مسبوقين، يتغاضى عن عدم ممارسة مسؤوليات كان من شأنها إنقاذ المرفأ والعاصمة ولبنان من الكارثة التي وقعت ، لا بد لنا أن نذكر ماذا كان يفترض بهذا البريء أن يقوم به على الأقل سندا لقانون الجمارك. 
١- المرحلة الأولى تتمثل بقدوم الباخرة و رسوها في المياه الإقليمية لمدة ستة أشهر تحت المراقبة الجمركية المطلقة في النطاق الجمركي البحري سندا للمادة ٦٩ ولغاية المادة ٧٤ معطوفة على المادة ٣٣٨ و الأهم فيها المادة ٧٠ وكلها مواد من قانون الجمارك ، خلال هذه الفترة أسرار وخفايا كثيرة من شأنها كشف ما حصل في باقي السنوات الستة التي تم فيها تخزين مواد النيترات ولحين إنفجارها ، و هنا نذكر على سبيل المعلومات باللقاء الذي أجراه الصحافي محمد البابا مع بعض البحارة وبالإعادة إفادة. 
٢- المرحلة الثانية تتعلق بالتفريغ ووجود نص المادة الرقم ٨٠ من قانون الجمارك التي لا تسمح بالتفريغ بدون ترخيص مديرية الجمارك العامة وتحت إشرافها ، و هنا كان من صلاحيات الجمارك التي لم يمارسها مديرها، وهي رفض تفريغ مواد نيترات الأمونيوم التي تعتبر بضاعة مقيدة وذلك في العنبر رقم ١٢ الذي يعتبر مخزنا جمركيا عملا بأحكام المادة ٥٧ معطوفة على المادة ٥٩ التي تعتبرها بضاعة ممنوعة لا يسمح إيداعها في المخازن الجمركية ، و أيضا الأهم أحكام المادة ٢٩٣ التي تتحدث المذكرة التكميلية الملحقة بها عن التفريغ المؤقت بسبب قوة قاهرة تحت اشراف المصلحة و هي التي تنطبق بشكل أكيد على مواد نيترات الأمونيوم ووجوب بقائها تحت يد مديرية الجمارك العامة لحين إعادتها مخفورة الى السفينة ، وإلا بالمنطق ترحيلها مباشرة في حال عدم وجود السفينة أو تعطلها أو غرقها.
٣-المرحلة الثالثة أي التخزين ، نعيد ونذكر بأحكام المواد ١٩٧ و ٢٠٥ و ٢٢٥ و ما يليها و ٢٤٩ التي تؤكد أن قانون الجمارك أخرج المواد الخطرة من منطقة المرفأ و حدد لها أماكن خاصة لتخزينها ، و هنا تصبح المسؤولية مشتركة بين مديرية الجمارك العامة و إدارة المرفأ فيما يتعلق بمسؤولية التخزين .
٤- المرحلة الرابعة تتعلق بالفجوة ، والتي هي سبب التلحيم الذي هو سبب الإنفجار كما يزعمون ، نشير إلى أنه عملا بأحكام المادة ١٦٦ من قانون الجمارك فإن أية بضائع هي حكما رهن الرسوم ، لذلك يعتبر أي نقص في البضائع بمثابة إساءة للأمانة سندا لهذه المادة ، مع الإشارة إلى أن العنبر رقم ١٢ يوجد فيه غير مادة نيترات الأمونيوم العديد من المواد المختلفة ، فكيف تسمح مديرية الجمارك العامة بوجود هكذا فجوة في العنبر رقم ١٢ الذي يعد مخزنا جمركيا ، ألا يشكل ذلك إساءة للأمانة فيما يتعلق بهذه البضائع التي هي رهن الرسوم وفي عهدة مديرية الجمارك العامة ، أما المثير للشفقة فهو إدعاء البعض أن العنبر رقم ١٢ هو ليس مخزنا جمركيا ، وهنا نطرح التساؤل عن سبب التحقيق مع رئيس دائرة المانيفست و رئيس مفرزة المانيفست و عدد من الموظفين بمن فيهم المسؤول عن الجردة ولماذا حصل التوقيف في الملف القضائي .
٥- المرحلة الخامسة هي مرحلة وجوب إعتبار البضائع بمثابة البضائع المتروكة بعد إنقضاء ستة أشهر عملا بأحكام المادة ٤٣٥ من قانون الجمارك ، إلا أنه لا يمكن بيعها بالمزاد العلني برسم الإستهلاك الداخلي عملا بأحكام المادة ٤٣٧ لأنها مواد قابلة للتفجير ، لذلك كان ينبغي على مديرية الجمارك العامة تلفها أو ترحيلها عملا بنص المادة ١٤٤ عوضا عن مطالبة القضاء بإصرار مريب وبشكل غير قانوني ولستة مرات متتاليةوبمخالفة فاضحة لأحكام المادة ٤٣٧ وذلك في محاولة لبيعها للسيد مجيد الشماس ، و هنا لا ننسى أن مديرية الجمارك العامة قامت بتنظيم مزادين علنيين في العام ٢٠١٩ بوجود إعلامي كثيف ، مما يعني أنه تم إجراء جردة كاملة للمرفأ ، فلماذا لم يتم ذكر نيترات الأمونيوم لا في البيع ولا في تبرير عدم إمكانية البيع ، ولماذا لا يتم إبراز مستندات الجردة المنظمة في حينها وأين أصبحت وأين جميع المستندات التي كانت في دائرة المانيفست عندما كان السيد بدري ضاهر رئيسها قبل أن يصبح مديرا عاما ، ولماذا أعطى الأمر بنقل كل المستندات حتى التي لم يمر عليها عشر سنوات إلى أرشيف الجمارك في مرفأ طرابلس حيث جميع المستندات تالفة بسبب سوء حالته الفضيحة.
لا شك أن مديرية الجمارك العامة تتهرب من مسؤوليتها في تطبيق هذه المواد و هذا ما يضعف حسن سير العمل في هذا المرفق، لا شك أن المرفأ هو حرم جمركي و بالتالي يستوجب على مديرية الجمارك العامة تطبيق المواد القانونية المذكورة في قانون الجمارك و أن لا تسمح لا لإدارة المرفأ و لا لأي جهاز آخر بالتعدي على صلاحياتها في تطبيق القانون و إلا يعتبر ذلك تهربا من المسؤولية وتقاعسا في الواجب لغايات و مآرب لا يمكن تبريرها أو إسقاط الشبهات عنها ، خاصة وأن الصلاحيات واضحة ومقوننة والتنصل أو التخلي عنها إهمال وإساءة وجريمة بحق مبررات النصوص القانونية التي تم إقرارها لأسباب موجبة منها تجنب مثل هذه الكارثة الحاصلة ، إلا أنه يبدو أن اللهو والتركيز على الفساد والرشوة والتمريرات و الإلتفاف على القوانين تعلو ولا يعلى عليها ، في حين القيام بالواجب وممارسة المسؤولية القانونية التي كان من شأنها توفير كل هذه الآلام ليست من أولويات هذه المنظومة ... ويأتيك من يقول بريء حتى تثبت إدانته...تصبحون على تحقيق وعلى عدالة وعلى زمن رجال دولة بكل ما للكلمة من معنى ..

هل تحسم الولادة الحكومية في الساعات المقبلة؟




كتبت “النهار” تقول: بات في حكم المؤكد ان ساعات حاسمة تفصل بين انجاز الرئيس المكلف مصطفى أديب تشكيلته الحكومية والتوافق عليها مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والافرقاء السياسيين بما يؤذن بولادة الحكومة في مطلع الأسبوع المقبل على ابعد تقدير وبين احتمال تعثر الولادة وعرقلة انجاز الاستحقاق الحكومي في لحظاته النهائية الحاسمة . ومع ان المؤشرات والمعطيات المتجمعة من مختلف الأوساط المعنية استبعدت اخفاق المشروع الحكومي في لحظة اقترابه من الاختراق لان ذلك سيرتب أثماناً كبيرة لن يرغب أي فريق داخلي الان في تحمل تبعتها خصوصا لجهة التداعيات التي ترتبها أي عرقلة على العلاقات اللبنانية مع فرنسا الراعية والرافعة القوية للوضع اللبناني في الظروف الحرجة الحالية التي يجتازها فان ذلك لم يرق الى مستوى الضمانات الحاسمة الكافية للجزم بالولادة الحكومية في الساعات المقبلة. وبدا واضحا عقب الجولة الأخيرة من الاتصالات اللبنانية الفرنسية لا سيما منها بعد زيارة المدير العام للامن العام اللواء عباس ابرهيم لباريس ولقاءاته مع خلية العمل الرئاسية الفرنسية لمتابعة الوضع في لبنان ان باريس تتشدد حيال التزام ما اتفق عليه بين الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون والقيادات السياسية اللبنانية خصوصا لجهة التزام مهلة الأسبوعين التي تعهد الافرقاء اللبنانيون احترامها لتشكيل الحكومة وهو ما يجب ان يترجم في الساعات الثماني والأربعين المقبلة. وتكشف هذه المعطيات حذرا فرنسيا كبيرا حيال احتمال اختلال المهلة المحددة لان من شأن ذلك فتح الباب على بدء التهرب من الالتزامات وهو الامر الذي لن تتسامح معه الرئاسة الفرنسية. فاذا استلزم الامر يومين إضافيين لحل آخر العقد التي تعترض تشكيل الحكومة فهو امر ممكن ولكن تجاوز أي مهلة تقنية محدودة سيرتب نشؤ حالة جديدة مشوبة بأخطار عرقلة المبادرة الفرنسية.

وحتى مساء البارحة لم تكن المخارج الممكنة لمعالجة عقدة حقيبة المال التي يتمسك بها رئيس مجلس النواب نبيه بري مدعوما من حليفه في الثنائي الشيعي “حزب الله” قد تبلورت بل ان موقف الثنائي لا يقتصر على اسناد المال لشيعي فقط بل يتمسك بري بطرح مرشحين لملء المقعد الوزاري . وفي هذا السياق اكد الرئيس بري في حديث ل”النهار” ان موضوع غربلة الشخصية التي سيتفق عليها لوزارة المال قابل للنقاش مع الرئيس المكلف مصطفى أديب “من واحد الى عشرة أسماء واكثر الى ان يقبل بواحد منها “. ويؤكد بري ان حقيبة المال تعادل في رأيه أي شيء ميثاقي وان حصول الشيعة عليها مسألة ميثاقية لا غبار عليها . وإذ يرفض اعتبار موقفه عثرة لتأخير تشكيل الحكومة يقول “ان هذا الكلام لا صحة له ومن يعمل على طرحه يهدف الى الاستفادة من حقائب أخرى” . ويؤكد بري ان كل شيء خارج وزارة المال “قابل للأخذ والرد والفهم والتفاهم” .

ولكن معلومات ترددت ليلا عن انجاز الرئيس المكلف توزيع الحقائب على الطوائف على ان يعرض اليوم مع رئيس الجمهورية المسودة الأولى للتشكيلة الحكومية والتشاور حولها قبل إعلانها الاثنين المقبل .

لقاء القصر
وافادت معلومات امس ان الرئيس المكلف سيقوم بزيارة القصر الجمهوري اليوم للتشاور مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في تركيبته الحكومية التي يرجح انه انجزها بتوزيع الحقائب وإسقاط الأسماء عليها . وأشارت هذه المعلومات الى انه في حال توافق الرئيس المكلف مع الرئيس عون على مشروع التركيبة الحكومية فلن يبقى مانع مبدئيا من توقع ولادتها مطلع الأسبوع بما يعني بالضرورة حل موضوع حقيبة المال لتسلك الأمور مجراها ولذا توقف المراقبون امام تسليط “التيار الوطني الحر” الأضواء الإعلامية امس على موقف سيعلنه رئيسه النائب جبران باسيل الاحد بعدم مشاركة التيار و”تكتل لبنان القوي” في الحكومة ولكن مع دعم الحكومة ومنحها الثقة . ولكن هذا الموقف يبدو انه يكتسب دلالات أخرى لان أي حزب او تيار آخر لن يشارك في الحكومة اذا شكلت من اختصاصيين مستقلين غير حزبيين .وهو الامر الذي يتصل بالمخرج الصعب الجاري البحث عنه لمسالة حقيبة المال والتي اذا لم يكن شاغلها غير حزبي وغير موصل ب”امل”فانها ستتسبب بإرباك وتعقيد يصعب تجاوزهما .

وتجدر الإشارة في هذا السياق الى ان المستشار الإعلامي للرئيس سعد الحريري حسين الوجه نفى امس ما أوردته “النهار” لجهة علاقة رؤساء الحكومات السابقين بتريث الرئيس المكلف في موضوع تشكيلته عقب فرض العقوبات الأميركية الأخيرة على الوزيرين السابقين علي حسن خليل ويوسف فنيانوس ،واكد ان رؤساء الحكومات السابقين لم يطلبوا من الرئيس المكلف مصطفى أديب التريث في طرح تشكيلته وهم يدعمونه في كل ما رسمه من مبادئ لتشكيل الحكومة العتيدة