الخميس، 30 أبريل 2020

هللوا صفقوا افرحوا و تفاخروا يا من قضيتم على آخر أمل بقيام ثورة حقيقية


نزل اللبنانيون إلى الشوارع نفضوا عن اكتافهم الاحقاد رموا بأعلام كانوا يظنونها هوية لهم و ماهي حقاً الا رايات الفقر و الجوع و الطائفية لطالما 
رفرفت في سماء الظلم فوق رؤوسهم و هدرت حقوقهم و قضت على إنسانيتهم و مستقبل اولادهم رموها و توحدوا تحت علم الوطنية فلبنان فوق الجميع وقبل الجميع إن عاش عشنا و إن مات متنا
أفشلوا ثورتكم المحقة بتشويه صورتها و بدأت تخفت أصوات أصحاب الحقوق لتعلوا مكانها أصوات الغوغائيين فانسحب اهل الثورة الحقيقين بهدوء خائبين و تركوا الساحات لأزلام و صبيان المتآمرين عليهم منذ عقود وهوينا إلى ما هو ادهى و أمرّ
بان أصحاب القرار على صورتهم الحقيقة فلم تمتاز طائفة او دين عن غيره فالكل اصبحوا سواء سجناء المصارف هم و ما يملكون فما نفعتكم انتماآتكم ولا حزبيتكم ولا ولائكم لهم ولا طائفيتكم بل زاد القهر زاد الجوع وزاد الأمر مرارة فأغلقت مؤسساتنا و أغلقت مدارسنا و طردت موظفينا وأحرق ما تبقى من أموال في جيوبنا و ما أن لاح بصيص قيام الثورة المحقة من جديد هبوا لتشويه صورتها من قبل أن تولد كي تدفن و يدفن معها أصحاب رايتها الحقيقيين
فالمصارف التي احرقت بأمر من اصحاب القرار لن تفتح أبوابها مجدداً وبذلك قضوا على من تبقى من الطبقة الوسطى التي كانت هي شريحة اساسية في الثورة فهي خليط من العاملين و الموظفين و الشباب المثقف القابع دون عمل منذ سنين فهكذا خططوا ليهبط رصيدكم و ليطرق الفقر الذي تخشونه بابكم و علا رصيد قمعهم و بثوا بينكم الفرقة و البغض فأصبحتم يا من كنتم تنادون بالثورة المحقة تهاجمونها انتم بأنفسكم متنكرين لها و مطالبين بإحتواء الفلتان و بذلك اسكتوا صوتكم و ضاع حقكم وضاع حق الجائع القابع في بيته و انتزعوا الشارع و ثورتكم و ارزاقكم و أموالكم و قوت يومكم من أيديكم و أهدوا طرابلس للرعاع ينهشون فيها و بأهلها و احيوا فيها صورة قبيحة لطالما التصقت بها فمسمى مدينة العلم و العلماء لا تتماشى مع أهدافهم و يصرّون على إظهارها مدينة الجهل و الجهلاء ولا ثورة للجهلاء...
شكراً يا من احرقتم البنوك شكراً يا من أحرقتم أملنا بلبنان جديد شكراً يا من احرقتم آخر ورقة في ثورتنا كنا نحمي عورة حقوقنا بها.....
عبير.ط

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق